News

مطلوب الاقتصادي العبقري الذي لم يحدث بعد ليكتشف البديهيات

طارق علي حسن
Political and Social
9-November-2018

مطلوب الاقتصادي العبقري الذي لم يحدث بعد

ليكتشف البديهيات

علم الاقتصاد تطور وأصبح له منذ قرون أساطين وقيادات ونظريات وفطاحل ،ولا يشرح لنا أحد من هؤلاء بعد هذه المعضلة البسيطة في ظل الأزمة الاقتصادية الطاحنة والكساد الاقتصادي الهائل ،والبطالة المتفاقمة التي يعاني منها العالم كله:

·        هناك قدرات إنتاجية هائلة بلا حدود.

·        هناك مصادر للطاقة الهائلة بلا حدود "شكراً للعلم وللتكنولوجيا الحديثة".

·        هناك الطاقة الكامنة والقدرة لزراعة ملايين الأفدنة لإنتاج زراعي يكفي كل إنسان على ظهر الأرض.

·   هناك يد عاملة راغبة وقادرة على العمل ،ولكن معطلة تطحنها البطالة ،ببساطة هناك قدرة على الإنتاج وحاجة بشرية إلى الإنتاج وطاقة إنتاج بشرية ومادية معطلة وغير مستعملة.

·        هناك الملايين المملينة من الأموال المعطلة والغير مستخدمة.

الإجابة البسيطة على ما تقدم ،هو أن الاقتصاد حتى الآن لم يهتد إلى وضع الحياة أو البشر كنقاط أساسية في تفكيره ومخيلته وأدائه ونظرياته ،ووضع مفاهيم ميتة وغامضة وبعيدة عن الحياة ،مثل البرح والمخاطرة وأسعار العملات وسوق المال والبوصات ،والحفاظ على المزايا لمن تميز ،ومع المزايا لمن حرم منها حتى يدفع الثمن نقداً وعداً.

·   لا بد أن هناك معادلات أخرى لم يكترث إليها الاقتصاديون في أبراجهم العاجية وفي مكاتبهم ومدرجاتهم العلمية المنعزلة عن احتياجات الحياة واحتياجات البشرية الحقيقية وتحدياتها.

·   جاء الاقتصاد ليخدم الإنسان ،وانعكست الآية ،فأصبح الإنسان عبداً وأسيراً لمفاهيم اقتصادية  وعلماء الاقتصاد ،التي لا تضع الحياة والبشرية في المقام الأول.

·   هل هناك اقتصاد جديد يضع الحياة في مركز الفكر الاقتصادي حتى يقتنع أصحاب الفكر المتميز المشروع والغير مشروع أن الولاء للحياة قبل الولاء للمال هو وسيلة من وسائل التميز ،وأفيد للجميع وأكثر أمناً وأماناً ،وإحدى القنوات التي تصب في صالح العدل العام والعدالة ،التي أصبحت ضرورة بشرية بالنسبة للإنسان وللبشرية, وللأرض وللطبيعة والبيئة, إذا أراد الجنس البشري ألا يهلك في دوامة مهلكة أنتجتها أطماع البعض وسعارهم على السلطة والسيطرة والمال, الذي هو في النهاية ما هو إلا مفهوم اصطناعي مصطنع صنعه الاقتصاديون وغسلوا أمخاخهم وأمخاخ البشرية جمعاء ،إن هذا المصطنع هو العنصر الأساسي في الحياة والتقدم.

 


Comments