News

ما هي الهرمونات ؟

طارق علي حسن
Alternative Health and Medicine
23-November-2018

ما هي الهرمونات ؟

 

" هي مواد كيمائية بالغة القوة والتأثير على عمل وظائف الخلايا والأنسجة الحية تفرزها غدة أو خلايا متناثرة في الجسم وتؤثر فى خلايا أو أنسجة أخرى بالجسم أما عن طريق النقل المباشر بالجيرة أو عن طريق النقل من خلال الدورة الدموية .

 

منذ قديم الأزل والناس لا شك يتساءلون بمزيج من الانبهار والرهبة عن كيف يتحول الطفل فى فترة معينة إلى بالغ ثم إلى شخص مكتمل النمو ،وكيف تحول الأطفال الإناث والأطفال الذكور إلى بالغين بهم كل هذا الاختلاف فمن جهة ينمو الذكر طولياً وعضلياً وينبت له الشعر فى الذقن والأطراف ويتحول صوته من الصوت الطفولي إلى الصوت الغليظ الرجولي ،كما تنمو الأنثى وتستدير معالمها وينمو لها ثديان وأرداف دون أن ينمو لها شعر الأطراف والوجه ودون أن يتغير صوتها وكيف كان ذلك وكيف يكون ذلك ؟

 

ثم لا شك أن الإنسان منذ قديم الأزل تساءل عن الأنثى ضائفة الحياة ودورتها الشهرية العجيبة تساؤل يحيطه نغم المعرفة والرهبة في نفس الوقت.

كيف يتثنى للأنثى أن تمر فى دورات ترتبط بالقمر ودوراته وكيف ومن أين يأتي هذا الدم -دم الحيض- ثم كيف تحمل الأنثى وتنجب بعد 9 أشهر طفلاً ذكراً أو طفلاً أنثى.

لماذا يقول بعض الأفراد حتى يكاد يصل طوله إلى المترين ولماذا يقصر بعض الأفراد ولماذا يتوقف نمو بعض الأطفال كلياً؟

هذا عن الظواهر الطبيعة التي لا شك رصدها الإنسان منذ عصور موغلة في القدم فماذا عن الظواهر المرضية؟

لماذا يصاب بعض الناس بهياج وبرعشة وجحوظ في العينين وسخونة ،ويصاب آخرون في المقابل بتضخم فى الوزن وتورم في الجسد وبطئ في الحركة والتفكير وكل ذلك فيما يبدو بدون سبب ظاهر

وإذا تنقل المجتمعات البشرية تدريجياً من حالة إيعاذ كل الظواهر إلى غيبيات خارج مستوى تحكم الإنسان إلى منظور احترام العقل الإنساني ،وإعمال ملكاتها في محاولة معرفة الظواهر الطبيعية والبيولوجية ،نجد بدايات المعرفة في مجال الهرمونات ،وبدأ الإنسان يفكر ويحلل ويتساءل ويجد إجابات مدهشة عن أسئلة ،كما بدأ أهل العلم يتباينون أن العلم والمعرفة والتساؤل ليسوا حراماً وليس تعدٍ على حرمة الخالق ،فقد اكتشف كل العلماء منذ بدء الخليقة أن العلم محيط لا ينتهى ،وكلما أرادوا العلم والمعرفة تفتح أمامهم كل جديد ،وهكذا بلا نهاية ،وفي طريق العلم وإمالة ملكات العقل من الاستنارة ،المدهش عندما مسه الإنسان في مجاله ،اكتشف الإنسان أن هذه التغيرات والظواهر العجيبة مثل ظاهرة البلوغ وظاهرة النمو وظاهرة الدورة الشهرية في الإناث وظاهرة الحمل وظاهرة التخصيب والحمل والولادة كلها ظواهر تلعب فيها مواد كيمائية بالغة القوة والتأثير دوراً أساسياً ،ويلاحظ أن تاريخ العلم والمعرفة مرت بفترات عدة منها ما اتصف بالثراء والعطاء ومنها ما اتصف بالقصر والاضمحلال والتراجع.

وكانت الحضارة المصرية القديمة تحمل وعياً بيولوجياً عالياً ونجم ذلك عن طبيعة الحضارة الزراعية التي تحترم وتقدس الأحياء سواء كانوا من النبات أو الحيوان.

ومن جهة أخرى فإن الدور المحوري بفكرة الخلود في الحضارة المصرية القديمة حدى بالمصريين إلى تحنيط جثث موتهم.

وكان هذا المنظور بمثابة دروس مستمرة في التشريح وفي الفسيولوجيا وفي الطب ،استفاد منه المصريون استفادة بالغة ،كما هو واضح في البرديات العديدة الشهيرة في المجالات الطب والتشريح ووظائف الأعضاء.

ولكن يراعي نقط ضعف أساسية في هذه المعرفة وأهمها في ثبات المعرفة وتطير آليات التثبت بالنسبة لها بدلاً من تشجيع التجريب والبحث وتقديم النظريات البديلة والنظريات المضادة ،أي من تعظيم نوات المعلومات الرائعة التي جمعها المصري القديم ثم اقتصرت هذه المعلومات فيما يبدو على المعابد والكهنة جامدة مصمتة ،كأنها صنم لا يلمس ولا يمس وينجم عنها النقاش والأخذ والعطاء ،ويرصد التاريخ أن المعلومات الجوهرية في البيولوجيا ووظائف الأعضاء والطب تمثل قمة هامة في التاريخ القديم ولكنها  قمة لن تؤهل المناخ العلمى للإضافة إليها ولا لتطويرها ،وتذكر لهم ملاحظات تمس علم الهرمونات أهمها الوعي بأن بول المرأة الحامل يحمل مواد كيميائية تختلف عن بول المرأة غير الحامل واقتراحهم بأن نضفهم بأول اختبار حمل في التاريخ إلا وهو تأثير البول على تزريع الحلبة. 

 

Comments